منح مجانية | كورسات مجانية | كورسات لغات | وظائف

محاضرة مـلهمه بعنوان ” أليس الله بكاف عبده ” – الشيخ سعيد الكملي

محاضرة مـلهمه بعنوان ” أليس الله بكاف عبده ” وهي واحدة من خطب الداعية والعالم المغربي الشيخ سعيد بن محمد الكملي، الذي يشتهر بأسلوبه الروحي العميق وتوظيفه للنصوص الشرعية لتقوية الإيمان وتحصيل اليقين بالله وحظيت هذه المحاضرة بمتابعة واسعة على منصات التواصل المرئي لأنها بمثابة مثال حي للخطاب الدعوي الذي يربط العقيدة والسلوك بغرض خدمة الوعي الديني للمسلم في حياته اليومية.

أليس الله بكاف عبده

محتوي المحاضرة ” أليس الله بكاف عبده ” : 

يبني الشيخ كملي محاضرته على آية قرآنية محورية وهي قوله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)، التي وردت في سياق سورة الزمر لتسليط الضوء على جانب مهم من العقيدة الإسلامية وهو حسن الظن بالله والكفاية الإلهية للمؤمن من كل ما يقيده أو يقلقه كما أنه يعتمد في تفسيره على ثلاثة مستويات متكاملة ومنها المستوى الشرعي عبارة عن تفسير اللفظ القرآني في ضوء اللغة العربية وقواعد التوحيد والمستوى الروحي وهو ربط المعنى القرآني بتجارب الإيمان اليومية للمسلم ثم المستوى التطبيقي يشمل إبراز أثر حسن الظن بالله في مواجهة تحديات الحياة ومحنتها.

تتمحور الرسالة الجوهرية للمحاضرة حول توثيق العلاقة بين العبد وربه وتذكير المؤمن بأن الله سبحانه وتعالى كاف لعبده في جميع الأحوال التي يمر بها سواء في السراء أو الضراء ويشير الشيخ إلى أن هذه الكفاية الإلهية تتجلى في ثلاثة أبعاد أساسية ومنها يكون الكفاية في القلوب أن يستيقن العبد بأن الله سيعينه في الابتلاءات ويزيل القلق من القلب، ويعينه على مواجهة الصعوبات بالصبر والاستعانة به وهذا مرتبط مباشرة بفهم معنى التوكل الحقيقي الذي لا يقصر المسلم في الأسباب ولكنه يجعل قلبه معلقا بالله وحده غير مهتم بشئون الكون.

وأيضا يعتمد علي بعد الكفاية في النعم وهو أن يعي المؤمن ما يكبره في نفسه من نقص أو ضعف ليس إلا اختبارا لله تعالى، الذي يوفقه في النهاية إن أحسن الظن به وشكره على ما وهب وفي هذا المعنى يبرز الشيخ كيف أن التوكل على الله ينتج سلاما داخليا حتى في وجه العسر بالاضافة الي الكفاية في النجاة وهي أن الله وحده هو الملجأ من الفتن وهو الذي يحفظ عبده من الضلال والخسران والإيمان القوي يؤدي إلى طمأنينة لا تهتز بالرغم من تحديات الحياة وهذا البعد يربط مباشرة بين الإيمان والتطبيق العملي في الحياة اليومية للمسلم.

من الأسلوب البلاغي التي تم استخدامه هو أن يستهل الشيخ حديثه بالآية القرآنية موضحا قواعدها اللغوية والشرعية ومفسرا دلالاتها في سياق التوحيد وبناء العقيدة الصحيحة عند العبد وهو أسلوب تقليدي في الخطاب الدعوي لكنه هنا يوظف بطريقة تربط النص بالحياة ثم ينتقل المحاضر من التفسير إلى التطبيقات العملية، موضحا كيف يمكن للمؤمن أن يعيش معنى الكفاية الإلهية في مواقف الحياة مثل في الأزمات، في طلب الرزق، وفي مواجهة تأثيرات النفس كما يشدد الشيخ على أن العلم لا يكتمل إلا بالعمل وأن حسن الظن بالله من أهم القيم التي تترجم النصوص الشرعية إلى واقع معاش.

من الأثر الروحي لـ محاضرة ” أليس الله بكاف عبده ” أنها تقدم رؤية عميقة في الإيمان واليقين بالله، وتؤسس لفهم تربوي أن المعرفة الدينية لا تقاس بمجرد القراءة أو الاستماع لكن بفهم معاني النصوص ثم تلبيتها في حياة الفرد اليومية وساهم هذا النوع من الخطاب في تعزيز شعور الاطمئنان لدى المستمعين ورفع الهمم في مواجهة صعوبات الحياة بإحساس وثقة بأن الله بعبده كاف.

أقرأ أيضا : دور أحمد الشقيري فى تغيير الشباب والمجتمع

أليس الله بكاف عبده

أوجه الاستفادة من محاضرة ” أليس الله بكاف عبده ” : 

1. الاستفادة العقدية حيث توضح المحاضرة أن سؤال الاستفهام في قوله تعالى «أليس الله بكافٍ عبده» ليس سؤال حقيقي لكنه أسلوب تقريري يثبت المعنى في النفس ويسقط أي شك داخلي حول مصادر الأمان غير الله.

2. الاستفادة النفسية حيث أنها تساعد علي إعادة بناء الاتزان النفسي لدى الفرد المشتت لفترات طويلة من خلال نقل مركز الأمان من الخارج (الناس، المال، الوظيفة) إلى الداخل الروحي المرتبط بالله ليصبح في طمأنينة.

3. محاضرة ” أليس الله بكاف عبده ” لها جاب تربوي لأنها توضح بأن الكفاية الإلهية لا تعني انتفاء الابتلاء لكن تعني المعية الإلهية أثناءه وتعيد تعريف مفهوم النجاح التربوي أنه لا يقاس بالنتائج السريعة وإنما بالثبات على الحق والرضا بالقضاء مع السعي المشروع.

4. الاهمية الدعوية والإعلامية لأنها عبارة عن خطاب ديني معاصر يجمع بين العمق العلمي والوضوح اللغوي كما توضح قدرة الشيخ سعيد الكملي على توظيف النص القرآني توظيفًا مقاصديًا يخاطب عقل الإنسان المعاصر دون تفريط في الأصالة.

للوصول الي المـحاضرة من هنـــــــــا